الرئيسية / اقلام و اراء / لماذا لم يعترف “الوداد يون” بهزيمتهم أمام فارس البوغاز؟

لماذا لم يعترف “الوداد يون” بهزيمتهم أمام فارس البوغاز؟

المواطنة المغربية : الصادق بنعلال

1 – دخلت البطولة الوطنية لكرة القدم (القسم الأول) مرحلة حاسمة، تعد بمنافسة جادة ومشوقة، بين عدد من الفرق التي تتطلع إلى الوصول إلى البوديوم، ولم لا تصدر سبورة النتائج و التتويج في آخر المطاف، وعلى رأسها الناديان العتيدان الوداد والرجاء، بالإضافة إلى الحسنية والجيش واتحاد طنجة ونهضة بركان .. خاصة وأن مستوى الأداء الفني بين هذه النوادي متقارب نسبيا ،إلى درجة يصعب فيها التنبؤ بمن سيحظى بإحراز درع البطولة. وتعتبر الجولة الأخيرة مرحلة مفصلية بفضل ما أفرزته من حصيلة أحدثت تغييرا واضحا وهاما في الترتيب العام، وفي النظرة التي يفترض أن نتعاطى من خلالها مع قادم المواجهات، التي لن تكون بالمرة سهلة على الأندية “الكبيرة” ونظيرتها “الصغيرة”. لذلك يرتقب أن يتسلح بعض المحللين الرياضيين في القنوات والمواقع الرسمية بقدر كبير من النضج والموضوعية والمصداقية، فالجماهير المغربية العاشقة لهذه اللعبة الساحرة أضحت مدركة وواعية بآلياتها وميكانزماتها، بفضل متابعتها الحية والمتواصلة لأهم الحوارات الكروية بين أرقى الفرق العالمية.
2 – وفي الأثناء أود أن أتوقف عند قمة مباريات الجولة الثالثة عشرة التي جمعت بين الاتحاد الرياضي لطنجة والوداد البيضاوي، ولقد كانت بالفعل قمة رياضية ليس للمكانة المعتبرة التي يحظيان بها، بل وأيضا للأداء الفني الممتاز الذي نفتقده في الغالب في المباريات المعتادة. فبعد أن انتهى الشوط الأول بفوز الوداد نتيجة وأداء 2/0))، تمكن فارس البوغاز من قلب الطاولة على منافسه، عبر تنظيم محكم وعزيمة ورغبة في تحقيق الأفضل. وهكذا وبعد عمليات هجومية مدروسة أربكت دفاع أشبال بنزرتي، الذى ارتكب أخطاء كلفته ضربتي جزاء استطاع النادي المضيف من تحقيق التعادل عن جدارة واستحقاق، لا بل وقبل نهاية المقابلة بدقيقة تمكن من إضافة هدف ثالث وقاتل من طينة الأهداف العالمية في ريمونطادا استثنائية.
3 – غير أن جمهور الوداد الذي نكن له كل الاحترام رفض في جانب كبير منه الاعتراف بالهزيمة، محملا مسؤولية سقطته للحكم، و الواقع من تتبع هذا الحوار الرياضي الممتع خرج بخلاصة واضحة، مفادها أن الوداد فرض أسلوبه في الشوط الأول ونجح في ذلك، لكنه اعتقد خطأ أن المقابلة انتهت و أن الاتحاد لن يجرأ على إحداث أي تغيير في النتيجة، لكنه استقبل الخبر اليقين بألم وحسرة، حيث أبلى أشبال إدريس المرابط بلاء حسنا، وقدموا درسا لا ينسى للفريق الأحمر : الرياضة منافسة بين طرفين يتبلور بينهما حوار فني ناعم ،يكون الفوز فيه لمن “آمن وعمل صالحا”، أما التقليل من الخصم، أما النزعة الاستعلائية، أما الإحساس بتضخم الذات .. كل هذه الحيثيات لا محل لها من الإعراب. وأملنا كبير في أن يستأنف فريق الوداد تألقه المعتاد في الجبهتين الوطنية والإفريقية، وحظ سعيد للفريق الطنجوي في قادم من المنافسات !

عن jamal

شاهد أيضاً

المتهور في السياقة يتسبب في حوادث خطيرة

المواطنة المغربية : بوشتى جد لاحديث بين الناس وداخل الاوساط الإعلامية إلا عن فيروس كرونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *