الرئيسية / اقلام و اراء / عيد العمال والمانع من الاحتفال

عيد العمال والمانع من الاحتفال

المواطنة المغربية بقلم : محمد حسيكي

عيد العمال عيد عالمي في أول شهر ماي من كل سنة، خاص بالشغيلة العمالية المنظمة في إطار النقابة العمالية، التي تحرص على تنظيم التجمع العمالي لحضور المهرجان الخطابي، والمشاركة الفعلية في الاستعراض العمالي من الشارع العام، يحمل خلاله العمال لافتات تعرف بمؤسساتهم المهنية ومطالبهم الاجتماعية، وحقوقهم السياسية بالمشاركة في الحياة الديمقراطية .
ويحظى يوم العمال العالمي باحترام كبير من المنتظم الدولي، من وجهة تحسين ظروف العمل، والاهتمام بالحقوق المادية للشغيلة، والحق في الرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، وتوفير الأجواء الآمنة للشغل، والسلامة الصحية للعمال، فضلا عن الحماية الصحية والقانونية من الأخطار المهنية .
عيد الشغل بالمغرب :
بعد حصول المغرب على الاستقلال، وانخراطه في هيئة منظمة الامم المتحدة، وفي كافة المنظمات الفرعية التابعة لها، ومن ضمنها منظمة العمل الدولية، حيث صار يحتفل اجتماعيا بأعياده الوطنية، ومن ضمنها عيد الشغل الذي يبرز انخراط الشغيلة المغربية في إحياء اليوم العالمي للعمال من مدلول اجتماعي يجسد الفرحة العمالية التي تستمد صوتها من السيادة الوطنية وحريتها التعبيرية من القانون الذي يكفل لها حقوقها الاجتماعية .
ومن ثمة انخرطت الشغيلة المغربية في المنظمة النقابية التي تؤطرها قانونيا بالوعي من حقوقها المهنية، في أجواء ديمقراطية، تسود من المؤسسة وتحد من المواجهة بين العامل ورب العمل، كما تكفل لها المشاركة في الحوار مع السلطة الحكومية، واعتبارها شريك اجتماعي في البناء الاقتصادي، وفاعل مؤسساتي في جلب الاستثمار الذي يرفع من القدرة التشغيلية للبلد، ويخرجها من دائرة المحلية إلى الانفتاح على مجريات العمل الدولية .
والتنظيم النقابي في المغرب رديف للتنظيم السياسي الذي ينشط في إطار التعددية الحزبية، من مكون سياسي، ونقابي، مر من مرحلة المواجهة حول الحقوق المهنية بين العمال وأرباب العمل، كما مر من مرحلة المكاسب الديمقراطية والمنافسة السياسية داخل المؤسسة المشغلة، وفي عهد الحكومات المنتخبة خرج من دائرة الصراع إلى مجال التوافق الاجتماعي حول الحوار البناء والمساهمة الفعلية كشريك اجتماعي في البناء الاقتصادي وجلب الاستثمار الأجنبي الذي يبحث عن مواطن الاستقرار .
الوباء المانع من الاحتفال :
جرت العادة أن يحتفل عمال العمال بعيد الشغل من فاتح ماي على الصعيد الدولي، وأن تيسر الدولة سبل الحفل في أجواء تنظيمية يسهر عليها العمال بأنفسهم، من فضاء المهرجان الخطابي للجمع العام، ومن طرقات الاستعراض العمالي المنظم بالشارع العام، تحت حراسة السلطات المختصة، التي توفر الأجواء الآمنة لجمع الاحتفال ومن استعراضهم على الطرقات .
وإن يمر العيد العمالي دون حفل، فذاك يعني أن كرونا توقف الحفل، ولا تمنع العيد، ذلك أن طبيعة الاحتفال السنوي اصطدمت مع تفشي فيروس الجائحة من الساحة الدولية، مما فرض حالة الطوارئ الصحية، التي تحول دون التجمعات، والاختلاط العام لأسباب الوباء المتفشي والذي يهدد الصحة العامة، ويحول دون الاحتفالات من التجمعات لدواعي صحية .
ومن ثمة وحرصا على الاجراءات الاحترازية، والعمل بحالة الطوارئ الصحية، يجري العمل بعطلة العيد العمالي، دون مظاهر الاحتفال من تجمع خطابي أو استعراض عمالي، والاكتفاء بالتواصل المركزي والفرعيات من منظور افتراضي، والمتابعة القنوات المرئية للخطاب الرسمي الذي يوجهه وزير الشغل والادماج المهني بالمناسبة السنوية للشغيلة باليوم العالمي للعمال، والذي يهنئ من خلاله العمال بعيدهم السنوي، كما يستعرض فيه الانجازات الحكومية لفائدة الأجراء والمستخدمين، في ظل الظروف الوبائية من الساحة الاجتماعية والدولية، والتي أثرت على الاقتصاد وسوق العمل بعدد من القطاعات المهنية والمقاولات الناشئة، دون إغفال معيقات الاحتفال من حالة الطوارئ الصحية، التي يفرضها الوباء العالمي على المجموعة الدولية، والتي ينصرف اهتمامها الدولي حول توفير التلقيح، وتطعيم الأفراد عسى أن تعود الحياة الاجتماعية إلى مدارها الطبيعي، ويستعيد النشاط الاقتصادي عافيته، والعمال حفلهم السنوي من عيد العمال العالمي .

عن jamal

شاهد أيضاً

المتهور في السياقة يتسبب في حوادث خطيرة

المواطنة المغربية : بوشتى جد لاحديث بين الناس وداخل الاوساط الإعلامية إلا عن فيروس كرونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *