الرئيسية / اقلام و اراء / علاقة الصورة بالشخصية

علاقة الصورة بالشخصية

المواطنة المغربية : الطيبي صابر

لثقافة الصورة الشخصية بعد عميق من خلال الطريقة التي يعرض بها الشخص نفسه في مواقع التواصل الاجتماعية،
فالبعض يلتقط صورة مع صديق أو حبيب أو مع قط أو سيارة أو كلب أو ورود أوفي النادي الليلي أو …
و تأخذ هذه الصور الكثير من الدلالات وهذه بعضها :
إن التقاط صورة مع شريك الحياة تعبير صريح عن الحب. والتقاطها مع صديق عزيز في مواقع وأحداث وأماكن متنوعة وغريبة تعبير عن انتماء اجتماعي ومحبة مشاركة اللحظات الهامة مع شخص موثوق به ومحترم. وظهور فتاة بالماكياج هو تعبير عن أنها فتاة تحب شكلها الخارجي وواثقة من نفسها. أما التقاط صورة ﻹظهار المفاتن فهو تعبير عن دعوة الغير إلى الاهتمام بذلك وتعبير عن لفت الانتباه وعدم الشعور بالحرج من إظهار كل شيء. وهناك من يأخذ له صورة مع سلاسل ذهبية، أو قبعات، أو ملابس سوداء كالمطربين السود ، فهذا يعبر عن انتماء للفن أو محاولة الظهور بشكل الشخص الشقي اللعوب والمحبوب.
وهناك من يلتقط له صورة أثناء قضاء عطلة على يخت فخم أو في فندق فاخر لإثارة حسد أو غيرة أصدقاء ، فهذا تعبير عن حب التباهي والتفاخر ومحبة الحياة الرغدة ، وإثارة الاهتمام. والتقاط صورة لإظهار الجمال الطبيعي ينم عن شخصية واثقة من نفسها وإيمانها العميق بالجمال الداخلي. ومن يأخذ صورة ويحدث تغييرات عليها لتبدو أجمل أو أصغر سنا أو أكثر جاذبية ، فذلك تعبير عن العيش المزيف وعدم الشعور بالأمان وفقدان الثقة في النفس. إن دلالات الصور تتعدد بتعدد الصور ، كأخذ صورة أثناء القيام بأمور مضحكة أو الوقوع في مشاكل مضحكة.. فهي تعبير عن إحساس بالدعابة والسخرية وحب إضحاك الآخرين. أما التقاطها مع مجموعة من الناس، فتعبير عن حب الأصدقاء والزملاء والاستمتاع معهم. وأخذها داخل قاعة رياضية لبناء الأجسام تعبير عن جعل الآخر يشعر بالانجذاب. وإخفاء الوجه أثناء التقاط صورة وإظهار الجسد فيها فهذا يعبر عن مشكلة مؤقتة بالثقة في النفس. والبعض يلتقط له صورة بإخراج اللسان أثناء أخذها فذلك استنساخ لحالة غباء ومرح ووقاحة.
ويبقى التقاط الصور أمرا نفعله كثيرا طيلة اليوم ، ولم يعد رفاهية أو فعلا اختياريا، بل إن كل شخص لديه هاتف ذكي به أكثر من كاميرا، ولديه حساب على موقع التواصل ينتظر الصور الجديدة لوضعها محددة لماهيته ، بل إننا نشعر حين تمر علينا لحظة دون أن نصورها بأنها فلتت منا وكأنها لم تكن، كما أن الحياة اليوم تبني نفسها من خلال الصور أكثر من أي وقت مضى؛ فعالمنا كله منذ اختراع الكاميرا أُعيد تشكيله وترتيبه من جديد بناء على كل أنواع الصور.

عن jamal

شاهد أيضاً

المتهور في السياقة يتسبب في حوادث خطيرة

المواطنة المغربية : بوشتى جد لاحديث بين الناس وداخل الاوساط الإعلامية إلا عن فيروس كرونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *