أخبار عاجلة
الرئيسية / اقلام و اراء / عبقرية امراة طبيبة.

عبقرية امراة طبيبة.

المواطنة المغربية : د. محمد الصفاح

العبقرية بمفهومها البسيط ترتبط بالمجال العقلي,اي بما ينجزه الشخص من إبداع يميز صاحبه بالفرادة والتميز, وذلك بناء على قدرات ومؤهلات ذاتية لا تتوفر لكثير من الناس.إلا ان العبقرية المراد الكشف او الحديث عنها لاتتشاكل ولا تتماهى وهوية العبقرية في بعدها العقلي.وارغب بصدق ان يجد لي القارئ الفاضل عذرا بخصوص مسالة إخراج مفردة العبفرية من سياقها الدلالي المالوف المتداول وإدراجه ضمن سياق دلالي جديد, الا وهو السياق السلوكي, ورب سائل يتساءل وقلبه مفعم بالإندهاش , والإستغراب عن حقيقة العلاقة القائمة بين كل من العبقرية والسلوك. وبمعنى استفهامي اخر, هل يصح ان يكون المنجز السلوكي عبقريا ؟ الجواب عزيزي القارئ ,ان معنى اوفحوى العبقرية ومنذ زمن موغل في القدم لم يغادريوما حدود قلعة العقل الشامخة. ولإزالة هذا الإستغراب الراكد في اعماق العفول , فقد انشغلت البحوث , واشتغلت على هذا الموضوع,لاجل إثبات شرعية العلاقة الرابطة او القائمة بين العبقرية والسلوك ,فكانت ثمرة هذه الجهود الفكرية صدور اسفار عديدة من بينها على سبيل المثال , كتاب , عبقرية السلوك في الإسلام, للدكتورمبروك عطية.ومن هذا المنطلق يمكن القول ان التفوق السلوكي حقيقة اوقيمة ثابتة , شانها في ذلك شان حقيقة التفوق الذهني. والجدير بالذكر في هذا السياق ان هناك من يفضل ويحبذ استعمال مفهوم الحوكمة السلوكية , اي الإدارة الرشيدة للسلوك, اي قدرة الشخص, وبناء على كفاءته الاخلاقية ,على التحكم في سلوكه,ليكون سلوكا فاضلا قوامه فضيلة الإنسانية , والسمت الحسن.واعلم ايها القارئ الفاضل ان شيمة او فضيلة الحوكمة الرشيدة ترتبط بشخصية امراة مغربية , توافرت لديها مكارم الاخلاق, تنتمي إلى مجال رصيده القيم, وهويته الإنسانية, ورمزه البياض الموحي بالنظافة والنقاء والطهارة, إنه مجال الطب الشامخ الصامد, إذ يعد ومنتسبيه ثروة وطنية , ورصيد إنساني ينفقه ابطال وبطلات الإنسانية الاشاوس خدمة للوطن والمواطن. وقد كان اللقاء بهذه الشخصية من خلال سلوكها الاخلاقي والمهني وانضباطها النبيل الملتزم بصرامة عالية بحدود وقيم المهنة.وليس ما اقدمه في سيا ق هذه الاسطر,بحثا او تحليلا, وإنما هوتصوير,ارتبط بحقيفة وشرعية الميدان الذي شخص وكشف بصدق ومصداقية عن حقائق اوشيم سلوكية لم ترصدها عين واحدة ,إذ لو كان الامر كذلك لنعت فعلها اوصنيعها بالخطإ والتقصير وسوء التقدير , وإنما رصدتها ابصار جمهورغفير.وارجو ان يجد الفارئ الفاضل فيما اكتبه حول الإدارة الرشيدة لسلوك هذه الشخصية ما يغريه ان يقراه.لقد كانت هذه المراة الطبيبة بطلة حدث عملية التلقيح التي جرت وقائعها على مسرح او ارضية ثانوية الإمام البخاري بمدينة تمارة (مركز التلقيح).الذي حجت إليه ولمدة لاتقل عن شهر كامل وبدون انقطاع اوفتوروفود عديدة من التلاميذ رفقة اولياء امورهم من كل حدب وصوب ليشهدوا منافع لهم.ولو قدرلك ان تكون فردا من هذه الوفود وحظيت بدفء سلوك هذه المراة الطبيبة لادرك عقلك , واقتنع جنانك بحقيقة وواقعية وقيمة الحوكمة السلوكية.وللعلم فإن تلبية حاجات هذه الوفود وفق الوجه الموا طني المطلوب يمثل عبقرية وشموخا سلوكيين, ولولا الإدارة الرشيدة للسلوك لما تحقق المراد على مستوى التنفيذ والإنجاز, وعلى نحو يوافق إرادة وطموح الدولة والساهرين على تدبير شانها.فالحوكمة السلوكية إذن, هي الدعامة او الركيزة التي بها ارتبط قيام هذه العملية الوطنية وجعلت منها منجزا وطنيا ناجحا . ونعم العبقرية هي , وصاحبتها امراة طبيبة تتميز شخصيتها بالعديد من الشمائل الفاضلة عكست وبحق وبصدق السلوك المواطني الصادق , الذي تمظهر وتجلى في صورتشخص القرب العاطفي والوجداني و الإنساني من الإنسان, وإبداء الإهتمام اللازم لتقديم المنفعة المطلوبة له.ومن المظاهر السلوكية المواطنية المحمودة المرصودة والمتابعة باهتمام وعناية بالغتين من قبل العيون المتابعة و القارئة للحركات السلوكية:
1-التمتع بالقابلية على تنفيذ المطلوب وسرعة التدخل والاداء ولطف الإستجابة على مستوى الإنجاز.
2-الوفاء والإخلاص لقيم المهنة وروح المسؤولية.
3-التحرك صوب كل الإتجاهات:بمعنى انها منفتحة وبانشراح وسعة صدر على كل الفاعلين الساهرين ميدانياعلى تدبيرشان العملية الصحية التلقيحية, كلما استدعى الامر ذلك ,وعلى عجل.
4-التدبير الإنساني:ويظهرجليا في لياقة ولطف اسلوب التعامل مع تلاميذ صغار السن , الذين استجابوا لها, فبادلوها طوعا نفس مشاعر الحب والتقدير,وقد غمرلطف الاسلوب وحسن التعامل والتفاعل, اولياء الاموركافة, الذين وجدواضالتهم المنشودة في ردودها على التساؤلات المطروحة, والإقتراحات المثارة , رغم الكثرة , والتكرار, وذلك بلغة مهنية, بليغة , انيقة, مصحوبة بابتسامة لاتبرح محياها الطلق. إذ كانوا يثنون عليها في السر والعلن وذلك لما تتميز به من كفاءة مهنية في الميدان , ولما تتمتع به من سجايا اخلاقية فاضلة رفعت شاوها وملات نفوسهم لها إجلالاوإكبارا. فكانت موضع القدوة.إنها حقا وبصدق شخصية تتصف بعبقرية سلوكية اخلاقية عبرت عنها وبعفوية, وبتفاعل إنساني تلقائي تشاركي مهني, ضمن فريق صحي متكامل اطلق عليه فريق الدكتورة إكرام الذي ابان بروح انسجامية وبوحي روح مهنية إنسانية منها ,عن تقديره للمسؤولية والتفاني بغية تحقيق الاهداف المنشودة وذلك وفق القيم المهنية المطلوبة. إن هذه الصفات المعدودة البادية من خلال الفعل السلوكي ,الراسخة في اعماق بنية الشخصية, والنابعة من صميم العقيدتين الإنسانية , والمهنية , لتدل دلالة قاطعة على كاريزمية هذه الشخصية.والحق يقال ان السمات او الصفات الكاريزمية إنما هو شرف اصيل وراسخ في عقيدة المراة المغربية, رسوخ الجبال الرواسي.إن عبقرية المراة المغربية تفكيرا وسلوكا إنما هوفعل تراكمي لخبرات صنعها تاريخ تليد ,شهد على قوة وعظمة وشموخ هذه المراة بالامس, إذ يكفيها فخرا , وشرفا انها ام رجالات كانوا وبصدق وقودا , صنع فجر اليوم والغد, فانبلجت انواره ساطعة متدفقة امواجه على شواطئ وضفاف الافق الرحب فكان علة الإنطلاق نحو مجد صنعته نساء عشقن بشغف وعزة تفس حياكة المجد , وذلك بما اوتين من عبقرية ,قطف ثماره الوطن واهله في شتى الميادين.وبمقتضى فلسفة التدبير التشاركية فقد حضرميدانيا إلى جانب فريق الدكتورة إكرام , الصحي , وباسم الواجب الوطني:
1-فريق المديرية الإقليمية: اوما سمي بخلية الاستاذين: عاشور وتوفيق المكلفين بتوجيه من السيد المدير الإقليمي , وقد ابانت عن كفاءتها المهنية فيما يخص معالجة بيانات تلاميذ الفئة العمرية (12-17) المقرر تلقيحهم, وذلك بناء على قاعدة معطيات رقمية جاهزة.
2-فريق الإدارة التربوية للمركز, تحت إشراف رئيسه السيد حسن عتو: وذلك بتنسيق مع الاساتذة: الميلودي البحراي, ومحمد الشافعي ومحمد الصفاح. وقد اسندت إليه مهام السهر وبعناية ,على العملية التنظيمية, وذلك في إطار التنسيق , والتشاور والمواكبة.
3-فريق السلطة المحلية : وقد استطاع ان يواكب الحدث الصحي بكفاءة مهنية , إذ اثبت القدرة والفعالية فيما يخص مسالة المعالجة الرقمية لبيانات الفئة المستهدفة المستفيدة ,وذلك على النحو المطلوب.
4-فريق رجال الامن الوطني: وقد سعى مسؤولوه جاهدين , ومن خلال العناصر الفاعلة في الميدان إلى توفير الامن داخل المركز , وخارجه.وبحرص وعزم من هذا الفريق ومسؤوليه فقد توفر الامن والنظام , والإنتظام بالمركز, واطمانت الوفود المقبلة عليه بكثافة لمدة مايزيد على شهر وبدون انقطاع, وذلك بدون حوادث تذكر.فبفضل العبقرية السلوكية والحنكة التدبيرية تحقق تكامل عناصر الخلايا الفاعلة في الميدان, بكل مكوناتها, لتشكل فريقا متجانسا , اجتمع حول هدف صناعة الحياة.وهل لجمالية التجانس مطلبا اجمل وانبل واعظم غير هذا؟؟

عن jamal

شاهد أيضاً

التعويذات الداعشية ..!

المواطنة المغربية بقلم : عبد اللطيف الصبيحي ” لقد صار الوعظ مهنة تدر على صاحبها …

تعليق واحد

  1. عندما ينسجم الاحساس بالمسؤولية مع التضحية و تغليب المصلحة العامة، و يحضر نكران الذات في لحظة الواجب الوطني، يكون الأداء مثاليا.
    كعهدنا بك دكتور الصفاح دائما متألق بمقالاتك.دمت سالما و تقبل مروري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *