رئاسة النيابة العامة تحصّن الأمن الدوائي للمغاربة بالصرامة ضد المتلاعبين

jamal30 مارس 2022آخر تحديث :
رئاسة النيابة العامة تحصّن الأمن الدوائي للمغاربة بالصرامة ضد المتلاعبين

في خضم التحديات التي يواجهها الأمن الدوائي، على الصعيد العالمي، نتيجة تزايد الممارسات غير القانونية في مجال تسويق الدواء، كالتهريب، وفي إطار تعزيز السياسة الدوائية الجديدة التي انخرطت فيها المملكة، يحتضن مقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، اليوم الأربعاء، يوما دراسيا حول موضوع “تعزيز الأمن الدوائي بالمغرب: التحديات والآفاق”.
ويروم اللقاء الذي يشارك فيه ثلة من المسؤولين القضائيين والخبراء في مجال الأمن الدوائي الخروج بتوصيات واقتراحات لتجويد السياسة الدوائية في المغرب، “والضرب على أيدي كل المتلاعبين فيها”، وفق تعبير مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة.
وأوضح الداكي أن اليوم الدراسي، المنظم بشراكة بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يندرج في إطار السياسة الدوائية الجديدة للمملكة، والاهتمام بالأمن الصحي للموطنات والمواطنين، ويرتبط بالواجبات الملقاة على الدولة، المتعلقة بالضمانات الغذائية والدوائية، التي هي من مقومات استمرارية الدولة.
تنص المادة 31 من دستور المملكة على أن “الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية”.
وشدد رئيس النيابة العامة على أن الأمن الدوائي “يعتبر عنصرا أساسيا في تحقيق الأمن الإستراتيجي للبلاد”، لافتا إلى أن تنظيم رئاسة النيابة العامة لليوم الدراسي حول تعزيز الأمن الدوائي بالمغرب “ينسجم مع جهودها الرامية إلى الانخراط في السياسات العمومية للدولة في مجال الحفاظ على الأمن الصحي ببلادنا”.
وتشير الورقة التقديمية لليوم الدراسي إلى أن “واقع الصناعة الدوائية في المملكة يتسم بإيجابية وجود العديد من مصانع الأدوية المرخص لها في مختلف مناطق المملكة، التي تستخدم أحدث الأجهزة والمعدات في ما تنتجه من أدوية ولقاحات ومحاليل، وتطبق أحدث وأرقى معايير التصنيع العالمي، غير أنها مازالت بحاجة إلى التطوير”.
وتهم المجالات التي تحتاج إلى التطوير في الصناعة الدوائية بالمغرب، بحسب المصدر نفسه، المواد الخام الأولية المستخدمة في التصنيع، بدل الاعتماد الكلي على الاستيراد من الخارج، وتحديث عناصر البحث والتطوير لتمكين المصانع المحلية من القدرة على المنافسة عالميا في قطاع الدواء، وتجاوز مفهوم صناعة التجميع إلى صناعة تعتمد على الابتكار والجدية والتطوير.
ومن بين النقط التي سيتباحث حولها المشاركون في اليوم الدراسي “بلورة إطار قانوني وتنظيمي متكامل لتأطير صناعة الدواء وتنظيم مسالك توزيعه، وردع كل التجاوزات غير المشروعة الماسة بالأمن الدوائي للمملكة”.
ويسعى اليوم الدراسي إلى تسليط الضوء على الإشكالات التي تعاني منها المنظومة القانونية التي تحمي الأمن الدوائي بالمغرب، والوصول إلى أهداف، منها ضرورة نهج مقاربة استباقية وتشاورية مع كل الفرقاء والمتدخلين، “لضمان توفير وتأمين مخزون وطني من الأدوية تستجيب لمعايير الجودة، وخصوصا منها الأدوية الأساسية إلى جانب المنتجات الصحية”.
وأكد مولاي الحسن الداكي أن مفهوم الأمن الصحي “أصبح يتصدر اليوم أولويات الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية، ليصبح العنصر الأهم ضمن منظومة الأمن الوطني والإنساني محليا وإقليميا وعالميا”، معتبرا أن مفهوم الأمن الدوائي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي، “فلا طعم للحياة دون صحة، والصحة لا تتحقق إلا بتوافر عنصري الغذاء والدواء”، على حد تعبيره.
المصدر هسبريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة