الرئيسية / اقلام و اراء / التشرميل آراء واقتراحات. الجزء الخامس‎

التشرميل آراء واقتراحات. الجزء الخامس‎

المواطنة المغربية : الطيبي صابر

لا علم النفس ولا علم الاجتماع ولا أي علم آخر سيعالج هذا النوع من المخلوقات ؛ ما يلزمهم هو الأعمال الشاقة ، كتشجير الأراضي القاحلة ، أو حفر القنوات والطرقات في المناطق النائية لفك عزلتها ، والحكم عليهم وحرمانهم من الحرية لمدة متوسطة أو طويلة ، لكي يتوبوا ويشتاقوا للحرية.
أما ظاهرة تصوير جريمة ((التشرميل )) دون تقديم يد المساعدة إلى الضحايا ، فالكثير من المواطنين استغرب أن يتم إطلاق من ((يشرمل)) ، ويلقى القبض على من كان يصور الحادثة ، والتمسوا العذر لذلك الذي يصور واقع الجريمة كمساعد على إرشاد السلطات الأمنية – إن تأكد ذلك – فلربما هو خائف ولا يستطيع تقديم المساعدة..فعلى الأقل ساعد على التعريف بالمجرم أو بمكان تواجده… وإذا كان هذا مخالفا للقانون فلماذا لا يتم نشر كاميرات المراقبة في كل مكان؟؟ إن القانون الذي يعاقب شخصا بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر وهو لا حول له ولا قوة في مواجهة شخص عنيف وعدواني مسلح بسيف أبيض حيث إن توثيق الاعتداء بحد ذاته نوع من المساعدة ، سيمكن الشرطة من الاهتداء بسرعة إلى الجاني ومعاقبته..
وقد طالب عدد من المواطنين بعدم الترخيص بحمل سلاح الناري للمواطنين لأنه حماقة بدون شك فقد ينقلب السحر في هذه الحالة على الساحر ، وبدل ذلك ، على الدولة سحب الترخيص من معامل صناعة الخمور ومحاربة تجارة القرقوبى …لأن مجمل الجرائم تتم تحت تأثير المنشطات. أما بخصوص استعمال السلاح من لدن رجال الأمن فلا ينبغي أن يتم إلا في الحالات التعنيفية القصوى حتى لا يصبح الأمر اعتداء مبيتا كما حصل مع الشرطي الذي أعدم شابا وفتاة بشارع للا الياقوت بالدار البيضاء والذي مازالت السلطات الأمنية المختصة تبحث في حقيقته.
و لهذا وجب اليوم قبل الغد من جميع المواطنين الوقوف وقفة رجل واحد و وضع اليد في اليد من أجل محاربة ظاهرة انتشار هذه الحبوب المهلوسة وسط شريحة شبابنا العاطل و المتعوس و المنكوس…و إلا فالمصير موحش و لا تحمد عقباه…
إن هذه الجرائم البشعة قد انتقلت إلى جرائم القتل ضد الأصول والفروع في الآونة الأخيرة! نسأل الله السلامة للجميع ؛ لكن على الدولة أن تضع مقاربة معينة أمنية او نفسية أو ….لمحاصرتها ؛ ((فمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا )) فما بالك بمن يقتل أباه ويقطعه بدون رحمة! أبشر هذا !!!؟.ما هذا الذي نسمعه في آخر هذا الزمان!!؟ هذا يذبح أباه ويقطعه إربا وذاك أمه وبقية أفراد الأسرة..وتلك ترمي أبناءها من على سطح المنزل ووووو..هذا لا يبشر بالخير، إنها علامات الساعة..ألم يفكر ذاك الابن بتلك اللحظة التي جاء فيها إلى الحياة .. ؟ومدى فرحة أبيه به … ؟ ألم يكن يدري ذاك الأب أو حتى يظن لفترة أن هذا الملاك سيصبح في يوم من الأيام شيطانا ماردا ومجرما ستكون نهاية حياته على يديه …. ألا يحق لكل عاقر كان يرجو الذرية ، أو كل أب أو أم مات أبناؤه قبله بالشكر لله فعسى أن في تدبير الخالق خيرا لا يعلمه ….؟.

عن jamal

شاهد أيضاً

المتهور في السياقة يتسبب في حوادث خطيرة

المواطنة المغربية : بوشتى جد لاحديث بين الناس وداخل الاوساط الإعلامية إلا عن فيروس كرونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *