الرئيسية / اقلام و اراء / ((الترمضين))

((الترمضين))

المواطنة المغربية : الطيبي صابر

 إنه المصطلح الذي ينتشر بين المغاربة بمجرد حلول شهر رمضان الكريم ، إنها ظاهرة تعبر عن حالة من غضب وفوضى بعض الصائمين التي تعم كل شوارع الأحياء الشعبية المكتظة بالسكان بمشاجرات ومشاحنات وكلام نابي وتشابك بالأيدي وسب للملة و الدين و الشرف … إلى غيرها من الأفعال المشينة التي تمجها النفس السوية وتنبو عنها الآذان وخصوصا قبيل الإفطار.كماتنتشر هذه((الترمضينة)) في الأسواق الشعبية والمحطات الحافلات أو سيارات الأجرة، وفي الإدارات العمومية التي تعج بالمواطنين .
إن مبرر هؤلاء((المترمضنين))هو عدم تناولهم للطعام، او توقفهم الاضطراري عن التدخين بسبب رمضان. لكن وقفة تأن أمام هذه الظاهرة تبين بالملموس أن الأمر لا يتعلق بالصيام لأن غالبية هؤلاء ((المترمضنين)) هم من مدمني المخدرات ، الذين يقترفون طيلة السنة أفعالا إجرامية، وربما يتخذونها مناسبة فقط للبحث عن ظروف التخفيف أثناء ارتكاب الفعل العنيف أو توخي دفع المسؤولية الكاملة عنه.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل عرف أجدادنا الأقدمون هذه الظاهرة أم لا ؟ وهل ((الترمضين )) ناتج بالفعل عن شهر رمضان الكريم؟ أليس هذا الشهر هو شهر الرحمة و الغفران والتقرب إلى الله تعالى؟
المفروض أن الصيام من شأنه تهدئة النفوس وتهذيبها ونشر السكينة بين المغاربة في هذا الشهر الفضيل ، الغريب في الامر أنك لو راقبت سلوك المغاربة عموما في هذا الشهر المبارك للاحظت إقبالهم الكبير على المساجد ، أن تفرض جائحة كورونا علينا الحجر الليلي ، وخصوصا بالليل، وتقاطرهم على الدروس الإيمانية….فكيف يصبح الصيام هو السبب في الشعور بالتوتر والاضطرابات، بدلا من التدثر بالعبادة الروحانية ؟
إن البحث عن حلول لهذه الظاهرة قد غدا أمرا ملحا ، ولا شك ان الجواب الشافي من مهمة السوسيولوجي والسيكولوجي وعالم الدين…

عن jamal

شاهد أيضاً

المتهور في السياقة يتسبب في حوادث خطيرة

المواطنة المغربية : بوشتى جد لاحديث بين الناس وداخل الاوساط الإعلامية إلا عن فيروس كرونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *