الرئيسية / مجتمع / محنة المشردين في موسم البرد

محنة المشردين في موسم البرد

بوشتى جد

تتعرض بلادنا هذه الأيام لموجة شديدة من البرد القارس مما يتطلب منا أن نكون على حذر من خطورة البرد وما قد يأتي به من أمراض كالزكام وغيرها من الأمراض التي تصيب الإنسان بسبب الجو البارد وقد شعر المغاربة بالخوف والقلق بعد أن تم تسجيل العديد من حالات مرض الأنفلوانزا الخطير والتي أدت إلى وفاة بعض الأشخاص.
وإذا كان البحث عن وسائل التدفئة وكذلك البحث عن الأماكن الدافئة هاجس يومي لدينا وبإمكاننا التغلب على البرد إلا أن العديد من الناس في مجتمعنا يعيشون في محنة شديدة كلما حل موسم المطر وانخفضت درجة الحرارة من هؤلاء سكان المناطق النائية والجبلية الذين يحاصرون بالثلوج.
أما بالمدن فإن عددا كبيرا من المشردين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء مكان نومهم أرصفة الشوارع وأمام المساجد والمقاهي وأبواب العمارات أو الساحات والأماكن الخربة ناهيك عن المهاجرين الأفارقة الذين تركوا أوطانهم بحثا عن لقمة العيش في بلادنا والذين ينامون غالبا أمام محطات المسافرين كما هو الحال في محطة أولاد زيان بالبيضاء
ومحطة القامرة بالرباط ولكن لايجب أن ننسى أن في بلادنا مشردون منهم الأطفال الصغار والنساء يقضون النهار في التسول وفي الليل يلتجؤون إلى هذه الأماكن والسؤال المطروح أين هي حماية الدولة لهذه الفئة؟ وأين هي دور الرعاية؟ وأين هي الجمعيات الخيرية ببلادنا؟
إن العديد من الفئات الإجتماعية في بلادنا تعيش الفقر المذقع ومنهم من لايجد حتى قوت يومه فالبرد القارس يلسع أجسامهم النحيفة ليل نهار وليس لهم مسكن أو ملابس دافئة تقيهم قساوة البرد وشدته في حين نجد من يلبس أحسن الثياب وأجودها وأكثرها مقاومة للبرد ويأكل مالذ وطاب من شتى أنواع الأطعمة وفي منزله نجد الأفرشة وكل وسائل التدفئة وفي الدوالب والحقائب العديد من الألبسة ومع ذلك نجده يشكوا من البرد فهل فكر كل واحد منا في هذه الفئة وتصدق عليها ولو بالقليل؟
أين هي روح التضامن التي يجب أن تسود بين أفراد مجتمعنا؟
فهل طغيان الأنانيات إستطاع أن يقتل فينا كل القيم الإنسانية؟

عن jamal

شاهد أيضاً

العلم المغربي يعلو خفاقا فوق قاعدة «كالابتار» بجبل إيفرست..

أحمد بيضي تمكن مجموعة من المغامرين، يتقدمهم ابن إقليم خنيفرة، الحسين الأيوبي، الحامل لشعار «تيساع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *