الرئيسية / أخبار دولية / غزة على صفيح ساخن.. حدود ملتهبة وحصار شل كافة مناحي الحياة

غزة على صفيح ساخن.. حدود ملتهبة وحصار شل كافة مناحي الحياة

بوتيرة متسارعة تسير الأوضاع الميدانية في قطاع غزة نحو التصعيد والاقتراب من المواجهة الشاملة، في ظل التهديدات “الإسرائيلية” المتواصلة ضد القطاع المحاصر، ورفض الفصائل الفلسطينية أي حلول ومقترحات لا تتضمن رفع الحصار وفتح المعابر، فيما تقابل حكومة الاحتلال المطالب الفلسطينية بشروط، أهمها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وتسليم كتائب القسام الجناح المسلح لحركة “حماس” للجنود “الإسرائيليين” الذين أسرتهم خلال عدوان عام 2014، وترد “حماس” على ذلك بالقول: إن ملف الجنود المفقودين في غزة منفصل عن ملف الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة.
معادلة المقاومة في هذا السياق، يقول القيادي في حركة “حماس” مشير المصري لـ”المجتمع”: إن الشعب الفلسطيني اختار طريق المقاومة، وإن “مسيرات العودة” لن تتوقف حتى تحقق الأهداف التي انطلقت من أجلها، وعلى الاحتلال أن يعرف أن معادلة المقاومة قائمة على رفع الحصار وفتح المعابر، وأن لا حديث عن صفقة تبادل للأسرى مالم تتحقق المطالب الفلسطينية.
وحذر المصري حكومة الاحتلال من التمادي في عدوانها على الشعب الفلسطيني، وأن الاحتلال عليه أن يعرف أن المقاومة لن تصمت على جرائمه.
بدوره، قال معاوية الصوفي، الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية، لـ”المجتمع”: إن الاحتلال جرب المقاومة الفلسطينية وردها على جرائمه خلال المواجهة الأخيرة حين أمطرت المقاومة المستوطنات بعشرات الصواريخ، ويد المقاومة على الزناد في حال ارتكب حماقة بشن عدوان جديد، وأن عهد الصمت وعدم الرد على جرائم الاحتلال انتهى، معادلة النار بالنار، هو نهج المقاومة المتبع للرد على الاحتلال المجرم الذي يواصل استباحة الدم الفلسطيني.
وأكد الصوفي أن الاحتلال سيفكر ألف مرة قبل أن يشن عدواناً جديداً على القطاع، وأن تهديدات جنرالات الاحتلال بإعادة احتلال قطاع غزة ما هي إلا بالونات اختبار، لأن هذا المحتل يعرف أنه لن يقدم على هذه الخطوة لأنه سيهزم على أبواب غزة، كما هزم في مرات سابقة وهذه حقيقة وعلى الاحتلال أن يعرف أن قدرات المقاومة تطورت وقادرة على ضرب عمق الاحتلال.
قوات دولية في حين، حذر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني د. عدنان أبو عامر في تغريده له على مواقع التواصل الاجتماعي، من فكرة إرسال قوات دولية إلى غزة وقال: إن فكرة إرسال قوّات دوليّة تثير العديد من المخاوف الفلسطينيّة، أهمّها أنّ إحضارها لغزّة فقط قد يرسّخ الفصل بين الضفّة الغربية والقطاع، وقد يعمل على حرف بوصلة المقاومة، فبدلاً من أن تكون معركتها مع الاحتلال “الإسرائيليّ”، تصبح المواجهة مع القوّات الدوليّة، التي قد يكون من مهامها منع تنفيذ أيّ هجمات فلسطينيّة ضدّ “إسرائيل”.
وأكد أبو عامر أن الاحتلال أتقن سياسة شفا الهاوية، وهم أصحاب شعار “الحقوني قبل أن أجن”، كي يضغط العالم وعلى الفصائل الفلسطينية، الطرفين “حماس” والاحتلال، قد يجدان نفسيهما أمام “حرب اللاخيار”، لا يريدانها، لكنها يسعيان لها سعياً حثيثاً، معضلة يجب حسمها، لأن البقاء في هذه المنطقة الوسطى من الاستنزاف لن يدوم طويلاً.
وكان الجنرال تسفيكا فوغل، القائد السابق للمنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال، قال في تصريحات مثيرة للجدل: إنه يجب الانتصار على الفلسطينيين، ولو كان الثمن كبيراً، لقد أتونا في السابق بالحجارة، ثم الانتحاريين، ثم بالصواريخ، فاخترعنا القبة الحديدية، وبنينا الأسوار، فجاؤونا من الأنفاق والكوماندوز البحري، والآن باغتونا بالطائرات الورقية.. أين سنصل؟ الفلسطينيون يبتكرون كل جديد لقتلنا، وإجبارنا على مغادرة هذه البلاد.. لذا لا هدنة مع “حماس” ويجب احتلال غزة.
في السياق، يقول وزير الحرب “الإسرائيلي” أفيجدور ليبرمان: إن أي هدنة طويلة الأمد مع “حماس” مرفوضة، ويبرر ليبرمان المعروف بتطرفه ذلك بالقول: إن من شأن هذه الهدنة مع “حماس” في غزة أن تزيد من تعاظم القوة التسليحية أكثر من أي وقت مضى، ويجب مواصلة الضغط على حركة “حماس” وتحطيم قوتها العسكرية.
وفي خضم الوضع المتوتر في غزة والذي شهد منذ الثلاثين من مارس الماضي عمليات تصعيد “إسرائيلية” أسفرت عن استشهاد أكثر من 125 فلسطينياً وجرح الآلاف، تطرح الأمم المتحدة خطة، بهدف احتواء الوضع المتفجر في غزة، تقوم على انعاش غزة اقتصادياً، وتنفيذ سلسة من المشاريع الاقتصادية للتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة الذين أنهكهم الحصار “الإسرائيلي” المتواصل منذ عقد من الزمن، وتنص خطة الأمم المتحدة ، أن تقوم هي بدعم دولي بتمويل مشاريع للبنية التحتية في غزة، ودعم المشاريع الإنسانية وخلق فرص عمل، والعمل على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.
ويؤكد الخبير في الشأن الفلسطيني “الإسرائيلي” محمد أبو شباب لـ”المجتمع”: إن غزة أمام ثلاثة سيناريوهات؛ الأول أن تتدحرج الأوضاع الحالية لمواجهة شاملة في حال وجدت حكومة الاحتلال الفرصة مواتية لذلك، وهي بالمناسبة خيار غير محبب في هذا التوقيت عند الطرفين الاحتلال و”حماس”، والسيناريو الثاني أن تستمر المناوشات على الحدود بين المقاومة والاحتلال، وأن يكون الفعل ورد الفعل محدوداً كما حدث في الجولة الأخيرة، والسيناريو الثالث وهو مستبعد في الأفق القريب، وهو أن يتم تخفيف الحصار المفروض على غزة والانخراط في عملية انعاش غزة وإعادة

 

عن jamal

شاهد أيضاً

حراك الشعب متواصل بدون هوادة في الجزائر…الآلاف يتظاهرون للاسبوع الثاني على التوالي

خرج آلاف الجزائريين في مسيرة وسط العاصمة الجزائرية في الأسبوع الثاني بعد استئناف تظاهرات الحراك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *