الرئيسية / جهات و محليات / ضرائب ومراجعات خيالية تستنزف جيوب المواطنين بعمالة الصخيرات تمارة ونقابات التجار تدق ناقوس الخطر

ضرائب ومراجعات خيالية تستنزف جيوب المواطنين بعمالة الصخيرات تمارة ونقابات التجار تدق ناقوس الخطر

عبدالرحيم جمال

تعيش مديرية الضرائب بتمارة هذه الأيام حالة من الفوضى نتيجة السخط العارم وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم ملزمين بإعادة صياغة قيمة الضرائب الخاصة بهم لسنوات عديدة مضت، أغلبهم من الفئات الضعيفة والمتوسطة ومنهم من لا يتوفر حتى على قوت يومه.
إن التضييق على الناس في لقمة عيشهم يعد جريمة، والغلاء المرتفع لأسعار السلع الضرورية هي ظلم للمواطن في ظل البطالة وضيق الحال لدى الناس، فقد بات فرض الضرائب بعمالة الصخيرات تمارة يشكل قهرا وظلما للمواطن … فمديرية الضرائب بتمارة أصبحت تفرض الضرائب بشكل مستمر ومتواصل ومبالغ فيه ما يزيد من أعباء الناس وحال الناس لا يحتمل وما عاد يطيق هذه الأعباء.
حالة من الغضب والتذمر تجتاح ساكنة تمارة مع ازدياد معاناتهم وآلامهم، فعشرات المراجعات المجحفة في حق الملزمين محدودي الدخل الذين هم في حاجة أصلا للدعم، جعل معاناتهم تكبر، وأصواتهم تبح من شدة الصراخ ألما وقهرا.
وعندما يغيب الحوار والتواصل يزداد الواقع سوءا، حيث يفضل مدير المديرية الإقليمية بتمارة فرض الضرائب والمراجعات دون الانصات الى الملزم ومراعات ظروفه وحالته ودون الاخذ بعين الاعتبار الهفوات غير المقصودة التي قد يقع فيها الملزم، فيصر على مؤاخذته حتى على طريقة أدائه للفواتير، فإذا تم أداء الفواتير نقدا لمبلغ فاق 10 الاف درهم يعاقبه بغرامة خمسين في المائة من مبلغ الفاتورة، هذا علما بأن مدونة التجارة تنص فقط على غرامة بقيمة ستة بالمائة، كما أن مدونة الضرائب بدورها تنص على غرامة ستة بالمائة حسب المادة 193 على الفواتير التي تفوق قيمتها 20 الف درهم.
على مدير المديرية أن يعي بأن الحكومات التي سقطت وانهارت بيد شعبها كان السبب المباشر لذلك هو قهر المواطن وزيادة أعبائه بفرض الضرائب عليه فيزداد كره المواطن للمسئولين عن معاناته بفرض الضرائب عليه، فلماذا يتم ممارسة أسباب الانهيار والفشل للحكومات على المواطنين ؟؟؟
إن أول درس يتعلمه طلبة الاقتصاد في الجامعات وبمختلف بلدان العالم هو أن الضريبة تأكل الضريبة أو تقتلها، وهو درس مهم ينبغي أن يستفيد منه، حيث أن نسبة الضغط الجبائي العالية جدا تخفض بصفة كبيرة وعاء الضريبة.
إن نسبة الضغط الجبائي يؤدي إلى تراجع التحفيز على العمل وعلى الادخار والاستثمار وهذا ما يؤدي إلى تخفيض المداخيل الجبائية التي تحصلها الدولة، فكثرة الضريبة تقتل الضريبة أو تأكلها، وربما ما يجهله هذا المدير هو أن المستثمرين والمنعشين الاقتصاديين يتخلون عن الاستثمار في مواجهة زيادة الاقتطاعات الإجبارية والضرائب والمخصصات الاجتماعية ومخصصات الصناديق، لأن الجزء الأكبر من الأرباح سيتم اقتطاعه على شكل ضرائب، مما يجعل المستثمرين يتجهون نحو الجمود لأنه لم تبق فائدة من العمل في غياب الأرباح الضرورية، وفئة أخرى ستتجه الى التملص الضريبي و العمل السري.
هذا القهر الضريبي لا يعاني منه كبار القوم فمقالع الصخور والرمال وكبرى الشركات والمراكز التجارية وأصحاب الايادي الطولة تؤدي ضرائب هزيلة لا تتناسب وحجم المداخيل، فشتان بين من يربح مائة درهم في اليوم وبين من يجني أكثر من مليون درهم في اليوم، هذا الواقع حدى بنقابة التجار بتمارة إلى عقد لقاءات تشاورية في انتظار توحيد المواقف مع كافة النقابات بالمنطقة للخروج بمواقف مشتركة والبحث في كيفية بلورتها على أرض الميدان في الأيام القليلة المقبلة، وموقع المواطنة المغربية سيرافق كافة تحركات هذه الهيئات ومستجدات الموضوع.

عن jamal

شاهد أيضاً

المرحلة الراهنة تستدعي دينامية سياسية قادرة على إفراز حكومة قوية ومتضامنة (أحزاب معارضة)

الرباط – أكدت أحزاب المعارضة البرلمانية، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، أن المرحلة الراهنة تستدعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *