الرئيسية / جهات و محليات / سيدي يحيى زعير: فاعلين سياسيين يتجردون من أي اعتبارات أخلاقية ويبيحون لأنفسهم فبركة صور من أجل المس بخصومهم.

سيدي يحيى زعير: فاعلين سياسيين يتجردون من أي اعتبارات أخلاقية ويبيحون لأنفسهم فبركة صور من أجل المس بخصومهم.

المواطنة المغربية- عبدالرحيم جمال

توصل موقع المواطنة المغربية ببيان توضحي من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار يؤكد أن ما قام به بعض المحسوبين على بعض التيارات السياسية من فبركة صور خاصة برئيس الجماعة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي هو مس بالحياة الخاصة للأفراد يجرمها القانون والأخلاق، وهو أمر شابه التزييف والفبركة، وفتحت بشأنه الإجراءات القضائية لدى الجهات المختصة، وهو سلوك مستمر منذ أمد طويل تمارسه جهات فشلت ديمقراطيا في المسك بزمام الأمور فعمد أصحابها على الخوض في الحياة الخاصة لخصومهم.
هذا ما ينطبق على واقع الممارسة السياسية بجماعة سيدي يحيى زعير في الوقت الراهن، حيث لم يسبق للسياسة أن ابتعدت عن الأخلاق بالدرجة التي عليها الآن، اذ أصبحنا نعيش أبشع تجليات “الميكافيلية”، وتنامي شعور يميل نحو التحلل من الضوابط الأخلاقية وإباحة كل الطرق والوسائل لتحقيق الأهداف السياسية والمصالح الذاتية.
أمام هذا المنحى يظن بعض الفاعلين السياسيين أنهم لا يزالون يتمتعون بقدر ما من الأخلاق في عملهم السياسي لكن الواقع يفضح ذلك، بل إنه الانحطاط السياسي الذي وصل إلى هذه الدرجة من الانحدار ومن الابتذال، ما يقع الآن في جماعة سيدي يحيى زعير من صراعات هامشية الهدف منها هو تدمير الخصم بكل الطرق المتاحة حتى الغير أخلاقية منها، ما يحدث الآن في المشهد السياسي بجماعة سيدي يحيى زعير عرَّى عن واقع الفعل السياسي ببلادنا، ففي الوقت الذي تشهد فيه الجماعة احتجاجات ناتجة معالجة ملف دور الصفيح وفي الوقت الذي تتعمق فيه الجراح وتزداد أجواء الاحتقان الاجتماعي، سقط الفاعلون السياسيون في مستنقع الصراعات الهامشية والشخصية، مما يدل بالواضح والملموس على أن الفاعل السياسي لم يتطور في سقف تفكيره السياسي.
فما يقع حالياً يعتبر آفة سياسية يتمثل في تمييع الحياة السياسية بمختلف مظاهرها، إنه العبث الذي قد يؤدي إلى هدم الثقة في دور الفاعل السياسي، والمقلق أكثر هو أن منظومتنا السياسية والأخلاقية بدأت تتعرض للانهيار، وذلك بانهيار الركن الأخلاقي في السلوك السياسي، أمام هذا النوع من الممارسات، وأمام هذه الطينة من الفاعلين السياسيين، من السهل جداً اغتيال الفعل السياسي، وتعطيل الزمن السياسي، وتجريد الفعل السياسي من أي محتوى فكري أو أيديولوجي، ومن المؤسف أنه في الوقت الراهن ألا يعد المواطن يثق في أي صنف سياسي رغم رفعه لشعار الاخلاق عندما أصبح التعبير عن الخلاف السياسي لا يخضع لأية ضوابط أخلاقية.
عمل الخصوم وممارستهم المعارضة يفترض أن ينصرف إلى السياسة العمومية وتقييم العطاءات لا أن يخوض في الحياة الخاصة للأفراد التي تبقى شأنا خاصا بهم حتى وإن كانت تلك الصور حقيقية فما بلكم عندما تكون مفبركة.
وختم البيان إلى أن العبرة بالحصيلة والعطاء وليس بتشويه الخصوم، وشدد على عدم التسامح مع المتورطين الذين سيتم عرضهم على أنظار العدالة.

عن jamal

شاهد أيضاً

المرحلة الراهنة تستدعي دينامية سياسية قادرة على إفراز حكومة قوية ومتضامنة (أحزاب معارضة)

الرباط – أكدت أحزاب المعارضة البرلمانية، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، أن المرحلة الراهنة تستدعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *