الرئيسية / سياسة / رسائل ابن كيران: الملك ليس نبيا.. والحكومة غير مقدسة

رسائل ابن كيران: الملك ليس نبيا.. والحكومة غير مقدسة

عن العربي 21

اختار رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران إعلان “نهاية فترة الصمت” التي دخلها، معلنا أن على المغاربة توقير الملك والملكية، وأن الاختلاف مع الملك طبيعي لأنه “ليس نبيا”، واعتبر أن الحكومة ليست مقدسة، وأن تعديل قانون الانتخاب لا يخيف حزبه.

ووجه عبد الإله بن كيران عددا من الرسائل إلى الداخل الحزبي كما إلى خارجه بما في ذلك رئيس الدولة، خلال اللقاء الذي جمعه مع اللجنة الوطنية لشبيبة العدالة والتنمية، الأحد 14 تشرين الأول/ أكتوبر.

الملك والملكية وقال ابن كيران خلال كلمة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ليل الأحد: “علينا أن نوقر الملك، عليه أن يظل موقرا، لأنه لم يأت بانتخابات، ورئيس دولة وأمير المؤمنين وجاء عبر التاريخ، فالملكية في المغرب منذ قرون، والمغاربة ليسوا حمقى حتى يحافظوا على الملكية كل هذه القرون، ويوم مست فرنسا الملك محمد الخامس انقلب المغرب”. وزاد: “في المَلِك هناك الجانب الرمزي والجانب السياسي، والرمزي أقوى من السياسي، فالشق الرمزي أساسي، لذلك الحفاظ على المغرب يقتضي الحفاظ على ملكيته، وتوقير ملكه”. وتابع: “قد لا تعجبنا بعض سياسات الملك، وهذا وارد لأنه ملك وليس نبيا، يمكن أن يصيب ويمكن أن يخطئ، لكننا نتعامل مع الملك بالاحترام والتوقير، حتى إذا أردنا انتقاد السياسة نقوم بذلك بطريقة لا نمس فيها الرمزية”. وأضاف: “لم أعد بحاجة للتدليل على الفساد والاستبداد، فالملك شرحه وأكثر في عرض تفاصيله، وأؤكد أنه رغم أن الملك يقرر فإن الوحيد الذي يكون لقرارته النفاذ هو الله تعالى، كن فيكون عند الله، أما الملك فأقصى ما يستطيع القيام به ففي حدود ما يملكه من سلطات وأعوان ومجتمع”. وأوضح: “في الماضي لما كنت أقول هذا الكلام في الملكية، قالوا إنني عميل لأنني أقول بأن الملكية هدية من السماء لهذا الوطن، أكرر الملكية هدية من السماء لهذا الوطن، وأنتم هدية من السماء إلى هذا الوطن”. وأفاد: “لا أحد اليوم أصبح محتاجا ليسمع هذا الكلام، لأن الناس شاهدوا ما يقع في دول أخرى ويفهمونه، وعلى العموم بلادنا لازالت بخير، نحن نريد أن تتحسن أكثر، وستتحسن برجال يحملون رسالة، أقوياء وأمناء وصالحين، وعلماء حافظين”. الإعداد للانتخابات وانتقل ابن كيران إلى الحديث عن الانتخابات قائلا: “إنهم يشتغلون اليوم على الانتخابات، ويتحدثون عن تعديل نمط الاقتراع من اللائحة إلى الفردي، بهدف أن لا يبقى للخطاب السياسي أثر على النتائج، إن كانت هذه مخاوفكم من فوزنا، فغيروا طريقة التصويت من اللائحة إلى الفردي”. وتابع: “أدعوكم ليس فقط إلى تغيير نمط الاقتراع، بل أقيموها على دورتين، واجتمعوا ككلكم ونحوا العدالة والتنمية، إن كان بهذه الطريقة تنتهي المشاكل”. واستطرد: “فليجعلوها فردية أو لائحية أو فليجعلوا نمط التصويت كما شاؤوا. إن ظللتم كما أنتم، وكنتم في المستوى، فلن يكون إلا النصر تلو النصر المبين، حتى وإن انهزمنا يوما، فلا مشكلة في الهزيمة. وبالمناسبة هؤلاء لم يسمحوا لنا بالهزيمة، لأنهم ماداموا مصرين على الضرب والاستهداف، فالمغاربة يقولون هؤلاء مظلومون”. وأكد: “لقد حصلنا على المركز الأول، وحصدنا أكثر من مليوني صوت، وبعضهم مازال يقول صوت عليكم بعض الشعب، يا سيدي اجعلوا التصويت إلزاميا في الانتخابات القادمة”. وسجل: “يكذبون ويقولون إن العدالة والتنمية مسؤول عن مشاكل البلاد، ويزعمون أن الحزب تسرب إلى الدولة، وبكل صراحة الإخوان الذين في مراكز مسؤولية داخل الدولة من موقع مدير مركزي فما فوق لا يتعدون 20 فردا”. البلوكاج وأخنوش وكشف عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة السابق عن تفاصيل جديدة تخص فترة البلوكاج الذي عرفه تشكيل الحكومة خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2016 وبداية 2017. وأعلن رئيس الحكومة السابق، أنه “احترم رغبة الملك في أن يكون بعض الأشخاص في الحكومة”، وذلك في معرض حديثه عن حزب التجمع الوطني للأحرار. وقال ابن كيران: “أقولها صراحة، أجلت الحكومة شهرا وانتظرت الأحرار لأنني كنت أعرف أن (سيدنا/الملك) كانت عنده رغبة أن يكون معه بعض الناس في الحكومة”. واعتبر أن “هذه الخطوة تهدف إلى البحث عن التكامل بين أعضاء الحكومة. هل كنت على صواب أم لا الله أعلم، طبعا أنا بشر ربما أخطأت ولكني أعتقد أنني قمت بالصواب تجاه الملك”. وأفاد: “طبعا جاء أخنوش جاء بكلام آخر، لا علاقة له بهذا الأمر، أما أنا يسعدني أن يكون معي أخنوش (وزير الفلاحة) وحفيظ العلمي (الصناعة) وبنعشبون (وزير الاقتصاد والمالية)”. وسجل أن التجمع الوطني للأحرار يمتلك بعض الكفاءات، عندهم 2 أو 3 لكن أغلب الأطر لا تنتمي إليه، وأنهم يأتون بدافع المصلحة. وزير لا يستحيي لم يفوت عبد الإله بن كيران، الفرصة للرد على الوزير رشيد الطالبي العلمي، وأكد أن “الفساد هو ما يخرب البلاد وليس حزب العدالة والتنمية”. وانتقد ابن كيران تفاعل القيادة الحالية لحزبه مع اتهامات رشيد العلمي، فـ”الرد عليه كان ضعيفا، وكان على سعد الدين العثماني توقيف الأمور حتى لو أدى الأمر إلى سقوط الحكومة”. ووصف ابن كيران الوزير دون أن يسميه بأنه “لا يستحيي وعديم الحياء/قليل الحياء وأن الرد عليه كان يجب أن يكون أقوى ولو سقطت الحكومة، فهل هي من المقدسات؟ وحتى إذا سقطت الحكومة فلنذهب للانتخابات”. فيلا بنشماس استغل ابن كيران فرصة حديثه الذي تزامن مع ترشيح أمين عام حزب الأصالة الومعاصرة حكيم بنشماس لرئاسة مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) للهجوم عليه. وسجل أن الأصالة والمعاصرة “كان يطمح إلى الهيمنة، وأنه يجلب الشر للبلاد. والمناطق التي يسيرها عرفت أحداثا خطيرة، وأينما كانوا يحل الخراب، في إشارة إلى الاحتجاجات التي عرفتها الحسيمة ومدن الريف شمال المغرب”. وتابع: “بنشماس حدث رفاقه بأنه اشترى (فيلا) بمساعدة الملك، دون استحياء، ولا أعلم مدى صحة هذا الادعاء فلقد كان من اللائق أن يصمت عنها حتى إذا صحت”. بلغ الصمت مداه وقال ابن كيران: “لقد تابعتم أني التزمت الصمت، لقد سكت حتى لا أربك مسار الحزب، ويبدو لي أن السكوت بلغ مداه”. وشدد: “لم أكن أريد استقبالكم، ولم أكن أريد أن أقول هذا الكلام بهذه الطريقة، لكن لا يمكن لكم أن تسكتوا أيها الإخوان عليكم أن تكونوا عنصر الدفع فالحزب والمجتمع وتحافظوا على الأمل”. وأفاد: “ستقولون لا نريد الابتلاء، لكن السياسة فيها الابتلاء فيها رؤساء أو نواب في البرلمان قولوها لنا. فيها هذا وهذا! وأنتم كنتم تقولون نبتغي وجه الله والدار الآخرة”. بلطجة الإخوان واعترف ابن كيران بقيام بعض قيادات حزبه، بممارسة “البلطجة”، وسجل أن “الحزب ليس منزها عن اتباع المصالح، لكن الأساسي أن هذا ليس ما جئنا من أجله”. وأضاف أن “الحزب أيضا مهدد بما يعرفه المشهد الحزبي، فبعض أعضائه انحرفوا عن فكرة الإصلاح، وهناك من هم فرحون ومستفيدون من المواقع والمسؤوليات”. وزاد: “بعضهم شرع في الدفاع عن نفسه، ومنهم من يستعمل بعض البلطجة، هذا نراه ونشاهده، فهذا وجبت مقاومته ومنعه ولا يمكن أن نسكت تجاه هذه الأفعال، ولا أظن أن الحزب سيسمح بانتشار هذه الأشياء داخله، وهي فعلا موجودة لكنها محدودة”. الحكومة ليست مقدسة وتطرق في حديثه إلى الحكومة، ليعلن: “شخصيا لست سعيدا بأدائهم في الحكومة، ولا أملك ما أقول لهم، لأنهم هم من يواجه النار ولست أنا من يفعل”. وعبر عن عدم رضاه عن أداء خلفه في قيادة الحزب، سعد الدين العثماني، الذي اعتبره وفريقه “بين الخطأ والصواب”. وانتقد بعض مسؤولي حزبه في تمسكهم بالمناصب والامتيازات، قائلا: “أعجبهم بعض اللحم، ويعضون عليه بأسنانهم، مخافة أن يسلبهم إياه شخص آخر”. وسجل أن الإصلاح “رسالة قوية وواضحة وحاملو الرسالة يجب أن يكونوا في مستواها، إذا كانت الرسالة مرتجة وحاملوها ليسوا في المستوى فلا فائدة منها، حتى تكون الأمور في أذهاننا واضحة”. ويتوقع على نطاق واسع أن تسيل كلمة عبد الإله بن كيران كثيرا من المداد في المغرب، خاصة وأنه جاء في سياق يتسم باستفحال الأزمة السياسية والاجتماعية في المغرب، وسط لوم غير مسبوق للدولة سواء من طرف الأحزاب أو مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل السلطة مسؤولية تردي الأوضاع العامة في البلاد.

المصدر وكالات :

عن jamal

شاهد أيضاً

الصحراء المغربية..التوصيات الرئيسية لمجموعة من الخبراء الأمريكيين

نيويورك – أصدر خبراء رفيعو المستوى ، أمس الثلاثاء، في إطار ندوة عن بعد نظمها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *