الرئيسية / مقال الأسبوع / خطاب العرش 2018: المغرب وطننا وبيتنا المشترك علينا جميعا المحافظة عليه

خطاب العرش 2018: المغرب وطننا وبيتنا المشترك علينا جميعا المحافظة عليه

المواطنة المغربية

ينتظر المغاربة ككل سنة في ربوع المملكة بكل صبر وتركيز بالغين خطاب عرش، هذا الخطاب الذي يأتي في سياق تعرف فيه الساحة السياسية والمجتمعية ببلادنا حالة غليان وتقلبات وصراعات، يمكن القول عنها بأنها تشكل خطرا محدقا ببلادنا، وبأننا ننتظر شيئا ما غير واضح في الأفق.

هذا التخبط وهذه الصراعات وهذه التقلبات، سببها الأساسي والمحوري أحزابنا السياسية التي تعيش الموت، خصوصا تلك الأحزاب المسيرة للحكومة، والتي تعرف عشوائية وصراعات لم تعهدها البلاد منذ زمن قريب، وذلك راجع بكل تأكيد لبحثها عن تجميع وتكديس الثروات، والوصول إلى المناصب، في حين أنهم نسوا أو تناسوا بأن الهدف الأول من تصويت الناخبين عليهم، هو الدفاع عنهم وعن حقوقهم، وإيصال صوتهم، والرقي بمجتمعهم وتنميته، وإشراك الشباب في العملية السياسية ببلادنا.

فقد حاول عاهل البلاد في خطاب العرش التأكيد على أن المغرب بيتنا جميعا، وبأن الوطن في أعناقنا جميعا، ودعا إلى الوحدة والتلاحم في هذه المرحلة الحساسة التي تمر منها بلادنا، والتي لها مخاطر كبيرة على أمن بلادنا، وهو الأمر الذي حذر منه الملك، وأكد من خلاله على ضرورة التعبئة والوحدة والتحلي بالاعتزاز والافتخار بالهوية المغربية.

من جهتها الامينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، علقت قائلة: إن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس للمغاربة، بمناسبة عيد العرش المجيد، “أكد على أهمية الحوار الاجتماعي الذي سيمكن من إيجاد حلول لـ الأزمة الاجتماعية بالمغرب”.

وأكدت منيب على أن الخطاب الملكي تناول العديد من مشاكل المغرب الهيكلية، لاسيما المسألة الاجتماعية، مثيرا بالخصوص المشاكل المسجلة في قطاعي التعليم والصحة، منبهة إلى “أوجه الخلل” التي شابت التوجهات المتخذة من طرف المغرب، خاصة تلك المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ونظام المساعدة الطبية (RAMED) .

وقالت “إن الخطاب أكد أيضا على أهمية الحوار الاجتماعي”، وهو الحوار الذي ينبغي أن يتواصل من أجل “إيجاد حلول” للشغيلة.

في حين عبر عبد الإله حاكي أحد نشطاء حراك الريف في المغرب عن “خيبة أمله” إزاء عدم المبادرة بحل قضية سجناء الحراك، خاصة وأن الملك ألقى خطابه الهام من مدينة الحسيمة، معقل الحراك، ما عزز التوقعات بالعفو عن النشطاء.

وقال عبد الإله حاكي، أحد نشطاء حراك الريف، في تصريحات لبي بي سي إن سكان الحسيمة كانوا ينتظرون أن يتضمن الخطاب شيئا عن المعتقلين.

وأضاف: “الصحافة الوطنية والدولية استبقت الخطاب بالحديث عن قرب صدور عفو، أو خطوات ملموسة باتجاه حلحلة قضية المعتقلين، أو أن يطلق سراحهم أو سراح بعضهم على الأقل”.

هذا وأكد الخطاب الملكي من جانب آخر على أن قضايا المواطن لا تقبل التأجيل ولا الانتظار والهيآت السياسية الجادة، هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء.

وأضاف جلالته، أن الأحزاب تقوم بمجهودات، لكنه يتعين عليها استقطاب نخب جديدة وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، ودعا جلالته الأحزاب السياسية إلى “العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها”.

وشدد على أنه من المنتظر أن تتجاوب الأحزاب مع انتظارات المواطنين، وأن تتفاعل مع الأحداث التي يعرفها المجتمع بل واستباقها بدل تركها تتفاقم.

عن jamal

شاهد أيضاً

خداع العناوين

بوشتى جد أغلب الناس ينخدعون في عالم تعددت فيه وسائل الخداع حتى تاه الكثير منا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *