الرئيسية / أخبار دولية / بوتين يحطّم رقمه القياسي في الفوز بأصوات الناخبين الروس

بوتين يحطّم رقمه القياسي في الفوز بأصوات الناخبين الروس

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية حصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على 52.6 مليون صوت أي ما يعادل 76.6% من أصوات الناخبين، وذلك بعد فرز 97% من أوراق الاقتراع، فيما بلغت نسبة الإقبال أكثر من 67%، ليكون بذلك قد حقق أفضل النتائج خلال مسيرته الرئاسية، محطما رقمه القياسي السابق في العام 2004 حيث انتخبه 49 مليونًا و600 ألف ناخب فقط، أي ما يعادل 71.31% من الناخبين.

وفي هذا الصدد، أكد نائب رئيس اللجنة الانتخابية المركزية نيكولاي بولاييف أن النتيجة التي حققها الرئيس الحالي هي الأفضل في تاريخ روسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي. ويلي الرئيس بوتين المرشح عن الحزب الشيوعي، بافل غرودينين، بـ11.87% من الأصوات، فيما يأتي زعيم الحزب الليبيرالي، فلاديمير جيرينوفسكي، على المرتبة الثالثة بعد الحصول على 5.73% من الأصوات.

واحتلت المرشحة عن حزب “المبادرة المدنية”، كسينيا سوبتشاك، المرتبة الرابعة بـ1.64%، وتجاوز منافسها الأقرب، المرشح عن حزب “يابولكو” الليبرالي غريغوري يافلينسكي عتبة 1% حاصلاً على تأييد 1.02% من الناخبين حتى الآن، في حين استقر المرشح عن “حزب النمو” بوريس تيتوف على المركز السادس بـ0.75%، ليليه المرشح عن حزب “شيوعيو روسيا”، ماكسيم سورايكين، الذي حصل على 0.68% ويختم سيرغي بابورين، المرشح عن “الاتحاد الشعبي الروسي” القائمة برقم 0.65%. وسبق أن أكدت رئيسة اللجنة الانتخابية إيلا بامفيلوفا أن الانتخابات لم تشهد انتهاكات جسيمة، معبرة عن رضاها عن سير عملية الاقتراع.

بوتين يتلقى التهاني بالجملة وبعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية الروسية، بدأ بوتين بتلقي التهاني من الزعماء الأجانب بفوزه الكاسح في الاستحقاق الرئاسي، وكان أول المهنئين الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الذي تمنى لبوتين أن يواصل قيادة بلاده “على طريق التقدم الثابت بما فيه خير لجميع مواطنيها”.

ورحب رئيس بوليفيا إيفو موراليس بـما وصفه بـ”الفوز المقنع للأخ الرئيس فلاديمير بوتين”، مشيرا إلى أن “روسيا تحترم كرامة الشعوب وتضمن التوازن الجيوسياسي والسلم العالمي في وجه الضغط الإمبريالي”.

وتلقى بوتين التهاني من الزعيم الكوبي راؤول كاسترو، ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الذي شدد على أن “التفاف الشعب الروسي حول زعيمه ومشروعه الاستقلالي والتنموي يشكل ضمانا أساسيا للتوازن العالمي المطلوب، والمبني على مبادئ العدل والتضامن واحترام القانون الدولي وتعددية الأقطاب”.

بدوره، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في برقية تهنئة إلى بوتين أن “علاقات التعاون الاستراتيجي الشامل بين روسيا والصين بلغت مستوى عالٍ، وغير مسبوق”، لافتا الى أنها “تشكل نموذجا لعلاقات دولية من نوع جديد تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة والتعاون المتبادل المنفعة”.

وأعرب شي جين بينغ عن استعداد بلاده لمواصلة العمل المشترك مع روسيا على تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم المساعدة المتبادلة وتطويرها ودعم السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي تهنئته، تمنى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبوتين التوفيق والنجاح، ولروسيا المزيد من التقدم والازدهار، مشيدا بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، وحرصهما المستمر على تطويرها وتعزيزها.

وتمنى رؤساء كل من أوزبكستان شوقت مرزيايف وقرغيزستان سورونباي جينبيكوف، وطاجيكستان إمام على رحمن، وكازاخستان نور سلطان نزاربايف، مزيدا من النجاحات لفلاديمير بوتين في قيادة بلاده، وضمان السلم والازدهار للشعب الروسي، كما عبروا عن استعداد بلدانهم لتطوير التعاون مع روسيا، فيما أشار نزارباييف إلى أن فوز بوتين الساحق يدل على أن الشعب الروسي يقدر عاليا مساهمته في تطوير بلاده وتحقيق مصالحها القومية. كما تلقى الرئيس بوتين برقية تهنئة من نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، أعرب فيها عن ثقته باستمرار تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأضاف أن نتائج الانتخابات في روسيا جاءت تعبيرا عن الدعم القوي الذي يبديه المواطنون لسياسة بوتين، الرامية إلى ضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للبلاد، وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي.

وهنأ رئيس أذربيجان إلهام علييف بوتين بـ”الفوز المقنع في الانتخابات”، معتبرا ذلك تأكيدا على مكانته السياسية الرفيعة، والدعم القوي الذي يحظى به نهجه الهادف لضمان الاستقرار وتحقيق التحولات الضخمة من أجل تعزيز رفاهية الشعب الروسي. وشدّد رئيس مولدوفا إيغور دودون في برقية تهنئة لبوتين، على أن روسيا القوية ليست مطلوبة لمواطنيها فحسب، بل إنها أيضا الضامن للاستقرار والقيم التقليدية في العالم بأسره.

وفي تعليقه على نتائج الانتخابات الرئاسية الروسية، قال الأمين العام للحكومة اليابانية يوشيهدي سوغا، إن بلاده “حريصة على مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات اليابانية الروسية”.

كذلك هنأ الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني الرئيس بوتين بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للبلاد لولاية جديدة، مؤكدا السعي لتعزيز العلاقات بين طهران وموسكو.

وافادت وكالة مهر للأنباء ان الرئيس روحاني اعرب في برقية التهنئة عن سعادته بالفوز القاطع الذي حققه بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية، معربا عن أمله في ان تشهد العلاقات بين طهران وموسكو مزيدا من التطور خلال الفترة الرئاسية الجديدة لنظيره الروسي. وعبر الرئيس الايراني عن ارتياحه لتنامي العلاقات بين البلدين في الاعوام الماضية، واكد استعداد إيران لمزيد من تطوير مجالات التعاون مع روسيا على الاصعدة الثنائية والاقليمية والدولية. في المقابل، تعرضت الانتخابات الروسية لبعض الانتقادات، إذ زعم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن التصويت في شبه جزيرة القرم، التي عادت إلى قوام روسيا عام 2014، كان “غير قانوني”، معتبرا أن “زعماء العالم ليسوا على استعداد للاعتراف بنتائج الاقتراع في القرم، وأضاف “الرئيس الوحيد الذي ستختاره القرم، سيكون رئيس أوكرانيا، لا أشك في ذلك”.

وأعلنت الخارجية الفرنسية أمس أن باريس لا تعترف بإجراء الانتخابات الرئاسية الروسية في القرم، مؤكدة “التزامها بإعادة سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها ضمن الحدود المعترف بها دوليا”.

شبه جزيرة القرم تمنح بوتين مليون صوت وفي السياق، أفادت لجنة الانتخابات الروسية أن بوتين حصل على 92.14% من أصوات الناخبين في جمهورية القرم، أي ما يعادل 981 ألفًا، حسب النتائج الأولية، فيما يصل إجمالي سكان القرم إلى 1.9 مليون نسمة.

وأشارت اللجنة إلى أن فرز الأصوات في شبه جزيرة القرم شارف على الانتهاء، وأنها ستعلن عن الحصيلة النهائية للأصوات في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

وتعد هذه المرة الأولى التي يشارك فيها سكان شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول في الانتخابات الرئاسية في روسيا. بدوره، شكك السيناتور الأميركي جون ماكين في مصداقية دعم الناخبين الروس للرئيس بوتين، زاعما في تغريدة على “تويتر” أن “الجهود الكبيرة التي اضطر بوتين لبذلها لجذب الناخبين، تدل على أن الروس يدركون أن مزاعمه للسلطة خداع، الولايات المتحدة تؤيد جميع المواطنين الروس المتعطشين للحرية”، وفق مزاعم ماكين.

عن jamal

شاهد أيضاً

برلماني ألماني : تجميد العلاقات بين الرباط و برلين قرار ملكي

كتب “أورليش ليشته” مقرر شؤون إفريقيا في كتلة الحزب الديمقراطي الحر، الليبرالي، في البرلمان الألماني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *