الرئيسية / جهات و محليات / العمران بتامسنا ترقص تحت مسمى مهرجان على أهات وآلام ساكنة تفتقر لأبسط الضروريات

العمران بتامسنا ترقص تحت مسمى مهرجان على أهات وآلام ساكنة تفتقر لأبسط الضروريات

عبدالرحيم جمال

مدينة ” تامسنا ” النموذجية، هكذا كان يطمح الكثير أن تكون، فقد كان يرجى من وراءها خلق مدينة جديدة تخفف الضغط الحاصل على محور الصخيرات الرباط ، غير أنها أضحت ملاذا لتحطيم آمال الكثير من المواطنين بعدما طفت الى السطح مشاكل بالجملة و خروقات فاضحة على مستوى التعمير و البنية التحية، تستدعي فعلا وقفة عاجلة من أجل فتح تحقيق دقيق في هذه التجاوزات التي تشكل خطرا حقيقيا يهدد سلامة الساكنة، ويكفي تصفح الفيديوهات باليوتيوب للوقوف على حجم الكارثة التي قضت مضاجع الساكنة و جعلت احتمال سقوط هذه المباني فوق رؤوسهم أمرا محتملا .

هده الفضائح تنضاف الى فضائح شركة جنرال كونتراكتور التي أسرت الاف المغاربة بمشاركة مؤسسة العمران مند أزيد من ثماني سنوات ورهنتهم بعدما سلبت منهم أموالهم لتدعهم عرضة للشارع بلا شقق التي دفعوا ثمنها مسبقا، لكن ماذا بعد كل هذه الفضائح، سؤال ربما يفسر حجم العبث الذي يقع على مرأى و مسمع من مؤسسة العمران المشرفة المباشرة على كل المشاريع العقارية بهذه المدينة والمتهربة من أداء الواجبات الضريبية المستحقة للجماعة، والمتهربة من تحمل التزاماتها المبرمة ضمن الاتفاقيات التي تربطها بالجماعة كتهيئة الاحياء المجاورة ومركز سيدي يحيى زعير وتشجير الازقة وترحيل قاطني دور الصفيح الخ، في غياب تام لمنطق المحاسبة الضرورية في حق كل من تبث ضلوعهم في تجاوزات من هذا القبيل .

سمعة هي إذن سيئة تحكم على المدينة بالفشل نظرا لسياسة القائمين على تدبير أمورها، ولم يجد القائمين عليها من وسيلة لمعالجة المشاكل الحقيقية سوى تجنيد إحدى الجمعيات التي تقوم بدور الارنب لتلميع صورة مؤسسة العمران عبر مهرجان دون هوية ودون داع ثقافي أو فني أو حتى رفاهي، تطبيل وتزمير تساهم فيه جهات عديدة وعلى رأسها جماعة سيدي يحيى زعير لن تستفيد منه شيئا غير تدمر الأهالي وتوسيع جرح المواطنين الذين يفتقدون لأبسط الضروريات بهذه المدينة كوسائل النقل العمومي، فيصح تسميتهم بالمحاصرين أمام الغياب

التام لوسائل النقل التي كذب بشأنها مدير مؤسسة العمران في تصريح له ببعض المنابر الإعلامية مدعيا وجود أكثر من خمس خطوط لحافلات النقل.

في هذا الإطار توجهت عدة فعاليات جمعوية بمطالب الى مجموعة من الجهات وعلى رأسها مجلس جماعة سيدي يحيى زعير بدعم الجانب التنموي للمدينة وأهاليها عوض دعم سهرات عابرة لا طائلة منها غير فلسفة التجارة والربح، كما توجهت في ذات الوقت برسالة الى مغني الراي مسلم لثنيه عن المشاركة في هكذا حفل أقرب إلى التأبين بالنسبة للمواطن القاطن خلف غابات الاسمنت وخلف غابات الصفيح.

 

 

 

 

 

 

عن jamal

شاهد أيضاً

قريبا…قنصلية لدولة السنغال بالعيون

تنضم السنغال إلى قائمة الدول التي افتتحت قنصليات في الأقاليم الجنوبية بالمملكة المغربية. وتترجم القنصلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *