الرئيسية / فن و ثقافة / الصحافة الورقية في الوطن العربي تحتضر… والنموذج من لبنان بعدما احتجبت جريدة “الحياة” عن الصدور

الصحافة الورقية في الوطن العربي تحتضر… والنموذج من لبنان بعدما احتجبت جريدة “الحياة” عن الصدور

محمد القندوسي

كما لا يخفى على أحد، أن الإعلام الرقمي أثر سلبا على الصحافة الورقية وزاد من معاناتها، بما دفع اكبر الصحف العالمية توقف نسختها الورقية وتتجه نحو الإعلام الرقمي البديل والمتطور، وهو الإعلام الإلكتروني المقروء والمرئي والمسموع، الذي يعتبر ظاهرة اعلامية جديدة وسريعة ومفيدة وشاملة وبأقل تكلفة. هذه الظاهرة بدأت تنتشر بشكل ملفت في الأوساط الإعلامية العربية ، وآخرها جريدة “الحياة” البنانية أحد كبريات الصحف العربية التي يزيد عمرها عن سبعين عاما من الصدور، والتي تقرر إغلاق أبوابها السبت الماضي مكتفية بموقعها الألكتروني.

ونذكر أن صحيفة “الحياة ” كانت قد أوقفت طبعتها الورقية في بيروت قبل شهر، قبل أن تعلم موظفيها بأنها على أهبة الإغلاق بسبب إفلاسها، وهذه إشارة قوية بأن الجريدة أقدمت على هذه الخطوة تحت ضغط تنامي استخدام الأنترنت الذي غزى البيوت والمقاهي والأندية وحتى الشارع العربي، ما جعلها تدخل في دوامة من المشاكل والتحديات أبرزها تتمثل في تراجع إيراداتها من الإعلانات، وانخفاض أعداد توزيعها ومبيعاتها وقس على ذلك من المشاكل التي لا عد ولا حصر لها، شأنها في ذلك شأن باقي الصحف والجرائد العربية التي ما زالت متشبثة بالإعلام الكلاسيكي والتقليدي القديم.

وفي السياق ذاته، نشير أن جريدة “الحياة” هي ثاني صحيفة لبنانية تغلق أبوابها بعد جريدة “السفير” التي استسلمت لهذا الواقع المرير منذ سنة 2016، نتيجة مصاعب وإكراهات مالية تسببت في إعدام الجريدة بعد 42 عاماً على تأسيسها. وهنا يبقى السؤال المطروح.. هل فعلا انتهى عهد الصحافة الورقية ؟ !!

 

 

عن jamal

شاهد أيضاً

دار الشعر بمراكش تواصل تنظيم سلسلة ورشاتها في الكتابة الشعرية للموسم الرابع الشعر والسير ذاتي: مقاطع من سيرة الطفولة، والشاعر اليمني عماد البريهي في ضيافة مرتفقي ومرتفقات الورشة

تقرير: بدر هبول الورشة الخامسة: الشعر والسير ذاتي/ ”مقاطع من سيرة الطفولة“ واصلت دار الشعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *