الرئيسية / مقال الأسبوع / الرباط والبيضاء ومشكل النقل الحضاري

الرباط والبيضاء ومشكل النقل الحضاري

بوشتى جد

تعرضت حافلة للإحتراق مؤخرا وسط قلب العاصمة الإقتصادية الدار البيضاء وهي تابعة لشركة حافلات المدينة وحوادث إحتراق حافلات النقل الحضاري ليست هي الأولى من نوعها سواء في البيضاء أو الرباط أو غيرهما من المدن الأخرى.

ومشكل النقل الحضاري لدى ساكنة الدار البيضاء والرباط يشكل معانة يومية فشركة ستاريو بالرباط والنواحي وحافلات المدينة بالبيضاء لايقدمون مايلزم من خدمات للمواطنين إضافة إلى ذلك فإن العديد هذه الحافلات لم تعد صالحة للنقل ومع ذلك تجدها تجوب الشوارع وهذا الحادث الذي وقع مؤخرا وفي جو بارد يدل بما لايدع مجالا للشك على أن هذه الحافلات غير صالحة للنقل وقد تشكل خطرا على حياة المواطنين الذي لايجدون غيرها بديلا خاصة في فصل الصيف وإشتداد الحرارة.
ويبقى مشكل النقل الحضري بالبيضاء والرباط وغيرها من المشاكل العويصة فقلة الحافلات وعدم توفرها على مواصفاة جيدة هو العلامة المميزة بين حافلات المدينة بالبيضاء وحافلات ستاريو بالرباط وصباح مساء تكرر معاناة الموطنين من عمال ومستخدمين وتلاميذ وطلبة معاناة بسبب تأخر الحافلات وعدم وضع جدول زماني بين حافلة وأخرى حتى لايكون هناه تأخر ويزداد الإكتظاظ وكلنا يعلم مايترتب عن ذلك من مشاكل الإكتظاظ من سرقة وإختلاس أو تحرش أو غيرها من المساوئ الأخلاقية التي كان من الممكن تفاديها لو أن شركات النقل الحضاري التي فوت إليها هذا القطاع قامت بواجبها وحافظت على كل إلتزامتها لكن على مايبدو أن الهم الوحيد لمثل هذه الشركات هو الحصول على الصفقات المالية التي يأخذونها بمجرد التعاقد وكان من المفروض أن تكون هناك متابعة من طرف المسؤولين والوقوف على حجم المعناة اليومية التي يعانيها كل من ينتظر حافلة النقل الحضاري على سبيل الميثال لا الحصر سكان مدينة عين العودة القريبة من الرباط أحيانا قد يستغرق وقت الإنتظار لديهم ساعة أو أكثر وأحيانا يتم توقيف الحافلة من طرف المراقبين مع أنه من الأولى أن تتم عملية المراقبة دون توقف الحافلة أما في بعض المحطات فإن الحافلة تمر دون توقف نظرا لإكتظاظها وقد ينتظر هذا العامل البسيط أو هذا التلميذ والطالب إلى التنقل في سيارة الأجرة وليس ذلك في مقدوره وكذلك سكان مدينة تمارة يعانون نفس الشيء وإذا كان يعاب على بعض المواطنين أنهم يتسببون في تكسير زجاج النوافذ أو تقليع المقاعد أو تكسيرها فهذا ماهو إلا إنتقام وردة فعل تجاه هذه الشركة التي لاتحترم كرامة المواطن ولا تقوم بواجبها ويبقى ترامواي أنقى وأحسن وسيلة للنقل الحضاري بالمدينتين.
إن من حق أي مواطن في هذا البلد أن يعيش حياة كريمة وأن توفر له الدولة مايلزم من خدمات حتى يستشعر أنه يعيش هذه الحياة الكريمة لكن مادمنا كل يوم ننتظر مثل هذه الحافلات التي تأتي وقد لاتأتي والمسؤولين غير مهتمين بما يقع فليست هناك كرامة للمواطن في هذا البلد.

عن jamal

شاهد أيضاً

خداع العناوين

بوشتى جد أغلب الناس ينخدعون في عالم تعددت فيه وسائل الخداع حتى تاه الكثير منا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *