الرئيسية / مقال الأسبوع / الأزمات الحقيقية للمغاربة وكيف يراها بعض المسؤولين

الأزمات الحقيقية للمغاربة وكيف يراها بعض المسؤولين

بوشتى جد

مازالت وسائل التواصل الإجتماعي تواصل سخريتها وإستنكارها من تصريحات الوزيرة التي إدعت أن من يتقاضى عشرين درهم هو خارج من عتبة الفقر وبين قول هذه الوزيرة والوزيرة التي كانت سابقا والتي وصفت تقاعد البرلمانيين8000درهم وتقاعدالوزراء39000درهم أنه مجرد جوج( فرانك) هنا تتجسد سياسة المنطق الأعوج والإستهزاء والإستهانة بحياة المواطن في هذا البلد ياهؤلاء إن أقوال العقلاء تصان عن العبث كما يقال وإن هذه التصريحات جعلتني أستحضر قول الحق سبحانه وتعالى في الأية 100 من سورة الإسراء(قل لو أنتم تملكون خزائين رحمة ربي لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا)أي بخيلا وممسكا إن كلاما مثل هذا الكلام إن دل على شيء فإنما يدل على أن العديد من المسؤولين في هذا البلد لايعرفون حقيقة معانات المواطنين اليومية وصراعهم من أجل جلب القوت لهم ولأبنائهم وهم يواجهون كل يوم أمواج الغلاء في العديد من المواد الغذائية فزيت الزيتون مثلا وصل سعرها هذه السنةإلى سبعين درهما أماالخضر والفواكه واللحوم والأسماك أحيانا تكون أسعارها ملتهبة أما فواتير الماء والكهرباء فحدث عن ذلك ولا حرج ناهيك عن مصاريف الكراء والدواء لمن هو مريض ومصاريف التمدرس للأبناء ومصاريف الملابس ومصاريف الأعياد والمناسبات الدينية…واللائحة طويلة ومثل هذا الكلام لايصدر إلا عن من يعيشون فوق الأبراج العاجية وقد نلتمس لهم العذر لأن عالمهم يختلف عن عالمنا وليس فيه الفقر والفقراء إنه عالم الثراء والرخاء لفئة من الناس تعودت على حياة البذخ والترف لذا فإن(جوج فرانك)التي يأخذونها بعد التقاعد المريح قد لاتكفيهم ولا تسد حاجياتهم عكس الذين يتقاضون عشرين درهم الذين هم خارج عتبة الفقر كما قالت وزيرتنا الحكيمة ) والتي تفوهت بكلام لايقوله حتى من هو في حالة سكر فما بالنا إن كان مسؤولا ويحمل على عاتقه أمانة شعب بكامله وإن حكمنا هذا المنطق فإنه يمكن القول أن المغاربة جلهم أغنياء ولا يوجد ببلادنا شيء إسمه الفقر والفقراء والحقيقة أننا ببلادنا تعاني من الفقر السياسي الناتج عن الجهل والأمية السياسية وهذه أفة السياسة والسياسيين والتي تجعل البعض يصرح بمثل هذه التصريحات الحمقاء .

عن jamal

شاهد أيضاً

خداع العناوين

بوشتى جد أغلب الناس ينخدعون في عالم تعددت فيه وسائل الخداع حتى تاه الكثير منا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *